الشيخ الطوسي
446
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
في غير ذلك الطريق . ومتى خالف في شئ مما قلناه ; كان ضامنا لها ولكل ما يحدث فيها ; ولزمه إن سار عليها أكثر مما شرط ، أو حملها أكثر مما ذكر ، أجرة الزيادة من غير نقصان . ومتى هلكت الدابة ، والحال ما وصفناه ; كان ضامنا لها ، ولزمه قيمتها يوم تعدى فيها . فإن اختلفا في الثمن ، كان على صاحبها البينة . فإن لم تكن له بينة ، كان القول قوله مع يمينه . فإن لم يخلف ، ورد اليمين على المستأجر منه ; لزمه اليمين ، أو يصطلحان على شئ . والحكم فيما سوى الدابة فيما يقع الخلف فيه بين المستأجر والمستأجر منه ، كانت البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . ومن استأجر دابة ، ففرط في حفظها أو علفها أو سقيها ، فهلكت ، أو عابت ; كان ضامنا لها ولما يحدث فيها من العيب . والصانع إذا تقبل عملا بشئ معلوم ; جاز له أن يقبله لغيره بأكثر من ذلك ، إذا كان قد أحدث فيه حدثا . فإن لم يكن قد أحدث فيه حدثا ، لم يجز له ذلك . وإن قبل غيره بإذن صاحب العمل ، ثم هلك لم يكن عليه شئ . وإن قبله من غير إذنه ، ثم هلك ; كان المتقبل الأول ضامنا له . وكل من أعطى غيره شيئا ليصلحه ، فأفسده ، وتعدى فيه ; كان